إصابة عشرات الفلسطينيين بمواجهات مع الاحتلال

السبت ٣/٠٣/٢٠١٨

جدل/ شهدت عدة مدن وبلدات في الضفة الغربية المحتلة وقطاع غزة، أمس الجمعة، مسيرات غضب، قمعتها قوات الاحتلال، ما أدى إلى مواجهات أسفرت عن إصابات بالرصاص، فيما أصيب العشرات بحالات الاختناق. وقد أحيت قرية بلعين غربي رام الله، الذكرى الـ 13 لانطلاق مقاومتها الشعبية. في حين اتخذ البرلمان الاسباني قرارا يطالب حكومة الاحتلال الإسرائيلي بالتوقف عن اعتقال الأطفال، وفرض الاعتقالات الإدارية.
وكما ذكر، فقد شهدت قرية بلعين غربي رام الله، الذكرى الـ 13 لانطلاق مسيرتها الأسبوعية المناهضة للاستيطان وجدار الاحتلال. هذه المسيرة التي أوقعت على مر السنين، عددا من الشهداء ومئات المصابين بالرصاص، وآلاف المصابين بحالات الاختناق، واستقطبت متضامين من كافة أنحاء العالم، وقوى سلامية إسرائيلية، وتحولت إلى نموذج للمقاومة الشعبية، وانتقلت التجربة لعدد من القرى والبلدات في الضفة الغربية المحتلة.
وأقيمت المسيرة على الأراضي التي حررها المواطنون في العام 2011، بعد أن أجبرت المقاومة الشعبية الاحتلال على الانسحاب من الأراضي، ثم قام الأهالي بإعادة إعمارها وزراعتها بأشجار الزيتون. وقمعت قوات الاحتلال المشاركين في المسيرة، ومن بينهم الصحفيون، حيث استهدفتهم قوات الاحتلال بشكل واضح، ما أدى إلى إصابة عدد منهم.
وشددت القوى الوطنية على أهمية توسيع رقعة المقاومة الشعبية في كل مناطق التماس والاستيطان والحواجز العسكرية والطرق الالتفافية، رفضا للمواقف الأميركية المنحازة لإسرائيل، وشدت على وضع الآليات الكفيلة بمواجهة القرار الأميركي وعزله أمام كل المنظمات الدولية والقانونية وعواصم العالم.
وعند المدخل الشمالي لمدينة البيرة، وفي الشارع المؤدي إلى حاجز المحكمة، أصيب عدد من الشبان بالاختناق الشديد، جراء المواجهات التي اندلعت في المكان، بين الشبان والفتية وقوات الاحتلال. ولبى الشبان دعوة القوى السياسية، وألقوا الحجارة على قوات الاحتلال، والتي أمطرت المواطنين بقنابل الغاز السام والصوت والرصاص المعدني المغلف بالمطاط. ودفعت قوات الاحتلال بأعداد كبيرة من جنود الاحتلال إلى المنطقة، من أجل قمع المتظاهرين، وألقى الجنود كميات هائلة من قنابل الغاز السام، ونشروا غيوما كثيفة من الغاز في المنطقة.
كما اصيب عدد من المتظاهرين بحالات اختناق خلال قمع قوات الاحتلال لمسيرة قرية كفر قدوم الأسبوعية الشعبية المناهضة للاستيطان. وقال منسق المقاومة الشعبية في كفر قدوم مراد شتيوي، إن قوات كبيرة من جنود الاحتلال هاجمت المشاركين في المسيرة بالأعيرة المعدنية المغلفة بالمطاط وقنابل الصوت والغاز المسيل للدموع، ما أدى إلى إصابة عدد منهم بحالات اختناق.
من جهته افاد المتحدث باسم وزارة الصحة الفلسطينية ان 15 فلسطينيا اصيبوا برصاص الجيش الإسرائيلي في مواجهات اندلعت بعد ظهر أمس الجمعة قرب الحدود بين قطاع غزة وإسرائيل.
وقال الطبيب اشرف القدرة إن “اجمالي الإصابات في الأحداث في قطاع غزة 15 مصابا بالرصاص الحي في مناطق التماس قرب السياج الحدودي شرق وشمال قطاع غزة”، مبينا أن عددا من المصابين “اصيبوا بالاغماء والاختناق نتيجة اطلاق قوات الاحتلال لقنابل الغاز المسيل للدموع وقد عولجوا ميدانيا”.
وتجمع مئات الشبان والفتية الفلسطينيين بعد صلاة ظهر أمس في المناطق الحدودية ورشقوا الحجارة باتجاه الجنود الإسرائيليين المنتشرين قرب حدود القطاع، كما اشعلوا اطارات السيارات.
ومنذ قرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب بالاعتراف بالقدس عاصمة لدولة إسرائيل قبل نحو ثلاثة أشهر، تندلع مواجهات كل يوم جمعة في المناطق الحدودية الفلسطينية الإسرائيلية، واسفرت عن سقوط العديد من القتلى الفلسطينيين ومئات الإصابات.
ومنذ إعلان القرار الأميركي تنظم الفصائل الفلسطينية فعاليات وتظاهرات شبه يومية رفضا لقرار ترامب.
ونظمت حركة حماس بعد ظهر أمس تظاهرة شارك فيها المئات من عناصرها ونشطائها في بلدة بيت لاهيا شمال قطاع غزة في اطار ما اسمته “جمعة غضب” تنديدا بقرار ترامب.