“تايتانيك”.. فيلم عابر للزمن

الأربعاء ٢٠/١٢/٢٠١٧

جدل/ لا يزال فيلم “تايتانيك” الذي سجل ثاني أكبر عائدات في تاريخ السينما، يستقطب رغم مرور عشرين عاماً على صدوره، جيلاً جديداً بفضل عروضه بتقنية الأبعاد الثلاثة في الولايات المتحدة.

وقال المخرج جيمس كامرون خلال عرض يحتفي بهذه الذكرى اقيم في لوس أنجليس “قصة تايتانيك بحد ذاتها عابرة للازمنة. تبدو وكأنها موجودة خارج حياتنا اليومية”.

فشخصية الشابة روز (كايت وينسلت) الغنية التي تنتمي الى عائلة محترمة وشخصية الرسام الفقير جاك (ليوناردو دي كابريو) متخيلتان والهدف منهما إعطاء بعد اضافي لحادثة غرق السفينة الشهيرة العام 1912 بعدما اصطدمت بجبل جليد خلال رحلتها الافتتاحية.

وقد وزعت الفيلم في الولايات المتحدة شركة “باراماونت” وفي الخارج مجموعة “فوكس”، وقد حاز الفيلم 11 جائزة أوسكار وحقق ايرادات قدرها 2.2 مليار دولار على شباك التذاكر وحده “افاتار” (2009) من اخراج جيمس كامرون حقق عائدات افضل منه بلغت 2.8 مليار دولار.

وسجلت موسيقى الفيلم الأصلية نجاحاً غير مسبوق كذلك فأغنية “ماي هارت ويل غو اون” لسيلين ديون نالت جائزة أوسكار وهي من الأكثر مبيعاً وبثاً في العالم، ونال الفيلم استحساناً كبيراً في صفوف النقاد وجعل من أبطاله الشباب نجوماً عالميين.

وأثار كذلك نقاشاَ محتدماً لا يزال مستمراً في صفوف عشاق “تايتانيك”، بعد عشرين عاماً على عرض الفيلم: هل كان الباب الذي تشبثت به روز للاتقاء من مياه شمال الاطلسي المثلجة يتسع لشخص اخر حتى يتمكن العشيقان من استخدامه وينفذ جاك بجلده؟

أكبر فشل ؟
وقد صنعت الغرف والقاعات استناداً الى صور قديمة على غرار سلالم صالونات الدرجة الاولى او الاخشاب المستخدمة والثريات المطلية ذهباً، وقد دمر كل شيء خلال تصوير مشهد الغرق.

وكان التصوير خارجاً عن المألوف وهو كان الانتاج الأعلى كلفة في تلك الفترة، بحيث كانت مجلة “فراييتي” المتخصصة تدرج زاوية يومية بعنوان “تايتانيك ووتش” تستهزئ بما كان يعتبر في تلك الفترة أكبر فشل في تاريخ هوليوود.

وحقق الفيلم في عطلة نهاية الأسبوع الأولى لعرضه 28.5 مليون دولار وكانت التوقعات تشير إلى تراجع الإيرادات 40 إلى 50% في الأسبوع التالي على غرار كل الانتاجات الضخمة الأخرى، لكن خلافاً لذلك حقق 28 مليوناً إضافياً و32 مليوناً حتى في الأسبوع الثالث وبقي متربعاً على صدارة شباك التذاكر مدة 15 أسبوعاً متتالياً.

وقال بعض الخبراء إن هذه الأرقام سجلت بفضل مشاهدة الكثير من المراهقات للفيلم مرات عدة، إلا أن المخرج يعتبر أن الفيلم حقق هذا النجاح الهائل لأن قصة الحب هذه أثرت بكل الأجيال.

وأكد “أنا فخور خصوصاً بأنني أنجزت شيئاً له واقعه الخاص وعابر للزمن. مع كل الاحترام الذي أكنه لكايت وليو وهما صديقان كبيران لي فهما لم يعودا كايت وليو بل روز وجاك، وسيبقيان إلى الابد روز وجاك”.

أضف تعليقك