تهجئة نبض معتق .. المبدعة إكرام الخصاونة

الاثنين ١٦/١٠/٢٠١٧

ساعتك من تراب…عقاربها من صبر….

وساعتي من خصب… عقاربها حوافر خيل….

وها أنت هنا … تغفو على أرض ارتجاف نبضي بك…..

خصباً إلا من وقت…..

كاملاً إلا من عمر…

ودقائق العمر لا تلتفت إلى ما وراء اشتعال النبض

من وقع حافر على أرض….

وساعتي الآن ..عمري إلا أنت… ومعك……..

 والوقت ما زال من تراب لا يتقن السرد …

ولا يجيد تهجئة النبض على مقاس اشتعال القلب….

ويتلعثم حينما يباغته الغيث….

فتهرب الحروف في جوف غيمة شاردة….

ثم ما بالُ تربتك قاسية .. !!

من ملح وصبر وصمت…. تقتل جذوري….

ثم أنا لست بصباراًّ…..!!!

أنا زيتونة رومانية قديمة…تصلي لأنشودة مطر…

وتفتح ذراعيها لاحتضان غيمة…

زيتونة حرة شاهقة….

تنام على كبرياء من حضارات أجداد…. 

وتقطع غصنها بيدها إن اختلف مورد ماءها…

ثم إنها لا تشرب ماءً ملطخاً بحبر الرجاء….

وإن ماتت عطشاً….

تموت واقفة بكامل هيبتها ووجع جذرها….

زيتونة عطشها عيناك…

تنتظر مواسمك كل خريف لتقطف زيتها من نبع عيونك….

ولكن بوابة العمر تضيق بي… وتطبق على شتاء صدري….

وما من سماء ولا أرض تتسع لإخضرار قلبي….

ولا من بئر يقوى على فيض أمطاري….

وما من سكر لمرارة هذا الحبر كي يكتمل السرد…

وصدى صوتك هناك…..

 وعلى وقع ساعة من تراب…

 ما زال يردد بصمت

 من خلف جرح ووقت وعمر : ( نحنُ أهلها…. نحنُ أهلها)

والصدى يعلو…

وحوافر  العمر تشتعل نبضاً بك…

وأنا هنا بكامل احتراقي…..

أرتديك وأرتجف برداً….

وطاولة أيامك تمتلئ بأقداح من صبر وصمت..

ترتشفها أنت لتنتشي بها حياة….

واتجرعها أنا كقهوة عزاء…بمرارة موت….

مهما غفى الهيل فوقها وفاح عطراً…

يبقى الإشتياق سيدها….

يقطر من جنباتها ألما…

وأنين غربتها يدمي حواف فنجانها…

ومواسم القطف من نبع عيونك تنادي …والصوت يطرق على بوابة العمر والغربة….

وما من جغرافيا ذات قداسة…. تعيد ترتيب الأيام كما نشتهي….

وما من شريعة ذات رحمة….ترأف بي من غربة موسومة بأبد….

ولا من خلخال يصهل بضحكاته على أعناق خيولي….

ثم إلى أين…. !!!

ثم إلى كثير من وجع….

وطقوس صمت وموت… بهيبة حضارة….!!

اكرام سالم عبد السلام الخصاونه

  في تشرين الأول 2017

أضف تعليقك