حراك نيابي أردني لحشد موقف برلماني عربي إسلامي دفاعا عن القدس

السبت ٩/١٢/٢٠١٧
جدل/ تواصل الرفض النيابي للقرار الأميركي بنقل السفارة الأميركية من تل ابيب الى القدس المحتلة، فبعد ان ابرق رئيس مجلس النواب عاطف الطراونة لكل برلمانات العالم رفضا للقرار، شارك عشرات النواب امس في المسيرات التي عمت أرجاء المملكة، في الوقت الذي اعتلى فيه الطراونة منبر مسيرة الحسيني في عمان وألقى كلمة بحضور جمع كبير من اعضاء البرلمان.
في الوقت نفسه كان مقرر لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب قيس زيادين يعلن ان لجنته ستستدعي القائم بالاعمال الأميركي في البلاد وتوجيه رسالة شديدة اللهجة لادارته، مشيرا الى امكانية تبني مذكرة لتجميد اتفاقية وادي عربة ومحاولة اعادة وضعها على طاولة النواب تمهيدا لرميها في سلة المهملات.
وكان رئيس مجلس النواب ارسل رسائل عاجلة إلى رؤساء الاتحادات والجمعيات البرلمانية العربية والإسلامية والدولية، لوضعها بصورة تداعيات قرار الرئيس الأميركي، مطالبا رئيسي البرلمان العربي والاتحاد البرلماني العربي، والأمين العام للإتحاد البرلماني للدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي بالدعوة لعقد اجتماع طارئ، لتبني موقف حازم وقوي ضد الإجراء الأميركي غير مدروس النتائج.
وأمس أصدرت كتلة مبادرة النيابية، التي اعلن عن تشكليها للتو، بيانا حول القرار الأميركي، نوهت فيه إلى أن القرار “نسف وحطم عموم الجهود والمواثيق الدولية الساعية نحو التوصل الى سلام عادل وشامل للقضية الفلسطينية، وهو السلام الذي يخدم ويعزز الاستقرار والسلام الدولي ويحمي الأجيال التي تتطلع نحو الاستقرار والأمن والطمأنينة”.
ورأت الكتلة ان القرار “مخالف للشرعية الدولية والقانون الدولي”، وأن الإدارة الأميركية لم تراع اي وزن للآثار الناجمة عنه وانعكاساته الكارثية على عموم ارجاء العالم، وانه “يمثل تراجعا تاما عن دور أميركا في السلام والاستقرار الدولي ويجعلها مسؤولة مسؤولية مباشرة عن نتائج هذا القرار وانتهاء دورها كشريك في عملية السلام”.
واشادت الكتلة بجهود جلالة الملك عبدالله الثاني برعاية المقدسات وحماية الأقصى الشريف وبالوصاية الهاشمية على المقدسات، مؤكدة بطلان هذا القرار، وحق الشعب الفلسطيني بإقامة دولته على ارض فلسطين الطاهرة وعاصمتها القدس وحق الشعب الفلسطيني بالدفاع عن فلسطين ومقاومة المحتل.
في اطار آخر، طلب نقيب المحامين مازن ارشيدات من اتحاد المحامين العرب عقد جلسة طارئة للاتحاد لمناقشة القرار الأميركي بنقل السفارة الأمريكية إلى القدس واتخاذ الاجراءات القانونية اللازمة لوقف القرار ومخاطبة المؤسسات الدولية والقانونية الفاعلة حول مخاطر القرار الذي يتعارض مع القوانين الدولية.
فيما اصدر مركز التعايش الديني بيانا اعتبر فيه القرار الأميركي “خطوة من شأنها زيادة التأزم في المنطقة وتتجاوز بمخالفاتها الصريحة القرارات الدولية والشرعية كافة التي اتفق عليها المجتمع الدولي حيال حالة الاحتلال الذي هو الحالة الوحيدة في هذا العالم، وتجسيد حالة ظلم واضحة وانحياز مع المحتل، ويخالف القرارات الدولية حيال احتلالٍ غاشمٍ للأراضي الفلسطينية وبمقدمتها القدس العربية”.
ونفذت فعاليات نقابية وقفة احتجاجية أمام مجمع النقابات المهنية في الشميساني امس احتجاجا على القرار الأميركي، ورفعوا شعارات رافضة للقرار ومطالبة بوحدة الموقف العربي لمواجهة التطاول الأميركي غير المسبوق على المقدسات.

أضف تعليقك