دراسة: ثقة الأردنيين بالجيش 90%

الأربعاء ١٠/٠١/٢٠١٨

جدل/ ذكرت دراسة حديثة، لمنتدى الاستراتيجيات الأردني، أن ثقة الأردنيين، في القوات المسلحة الأردنية، بلغت 90.3%.

وحلت الشرطة في المركز الثاني بنسبة 82%، فيما كانت الحكومة الأردنية ثالثا بنسبة 54.2%، تلاها الدوائر الحكومية بنسبة 44.4%، والمحاكم بنسبة 73.5%، فالبرلمان بنسبة بلغت 21%، وصولا إلى الأحزاب السياسية بنسبة 9.7%، ومهنة الصحافة بنسبة 32.9%، والبنوك بنسبة ثقة بلغت 40.8%، وفق الدراسة.

وتمحورت الدراسة حول أهمية رأس المال الاجتماعي في التأثير على الأداء الاقتصادي والنمو والتنمية، فينا حملت عنوان “رأس المال الاجتماعي الأردني: ما هو مستوى الثقة في مؤسساتنا ولماذا؟”.

وأشار المنتدى الى أن معظم الدول تولي اهتماماً واضحاً لكل من رأس المال البشري والمالي لما لهما من تأثير مباشر على تحقيق أداء اقتصادي مميز. الا أن قليلا منهم يولي أهمية لرأس المال الاجتماعي وذلك بالرغم من أهميته، وبالتالي تغفل الدول عن تنميته وزيادته مع انه يؤدي بشكل مباشر أو غير مباشر الى زيادة راس المال البشري والمالي في الدولة.

وبحسب صندوق النقد الدولي “فإن تراجع الثقة ورأس المال الاجتماعي يثير القلق ليس فقط بسبب آثاره على التماسك الاجتماعي، بل أيضاً لآثاره الاقتصادية. وتظهر مجموعة كبيرة من أدبيات الاقتصاد الثقافي أن الثقة هي عنصر رئيسي في تحقيق الأداء الاقتصادي الجيد”.

وبحسب الدراسة التحليلية لمنتدى الاستراتيجيات الأردني، تعتمد مراكز البحث في العالم على قياس مدى الثقة في المؤسسات المختلفة كمقياس لرأس المال الاجتماعي، واعتمد منتدى الاستراتيجيات الاردني “مؤشر القيم العالمية” (السويد) لقياس الثقة في المؤسسات الأردنية حيث تنشر هذه المؤسسة نتائج المسح للثقة في المؤسسات العامة لأكثر من 60 بلداً، بما في ذلك الأردن. وتُسأل عينة من 1200 فرد في كل بلد عن الثقة في مؤسسات ومنظمات مختلفة.

ولدى تحليل المنتدى للنتائج أشار الى أن درجة الثقة في القوات المسلحة والشرطة والمحاكم تعتبر مرتفعة جداً وخاصة في السياقين الإقليمي والعالمي وتعتبر النسب الأردنية مصدر فخر واعتزاز.

كما وبلغت نسبة الثقة في الحكومة 54.2% وفي الدوائر الحكومية 44.4% وهي أقل من الثقة في المؤسسات الأمنية والمحاكم وأقل مما يرغب جميع أصحاب المصلحة في رؤيته، الا انه ولدى مقارنة هذه النسبة مع السياق الإقليمي والعالمي نرى بأن ثقة الأردنيين في الحكومة وفي الدوائر الحكومية وكذلك في البنوك مشجعة، لكنها بحاجة الى التحسين.

الا ان درجة الثقة في كل من الصحافة والبرلمان والأحزاب السياسية تعتبر منخفضة ولا ترتقي لما يرغب به المواطن الأردني، كما وانه لدى مقارنتها نسبة إلى دول أخرى إقليميا وعالميا كانت منخفضة ايضاً.

كما بين تحليل المنتدى علاقة مستوى التعليم في الثقة في الحكومة والمحاكم والصحافة، حيث تبين أن ارتفاع مستوى التعليم لدى المستجيبين -وخاصة على المستوى الجامعي-يؤدي إلى المزيد من عدم الثقة في الحكومة والمحاكم والصحافة. كما أن الرضا عن نوعية التعليم في المدارس ونوعية الخدمات الصحية تزيد من احتمالية الثقة في الحكومة وفي الدوائر الحكومية. وبينت النتائج أيضا أن مستوى الدخل المرتفع يزيد من احتمالية الثقة في البنوك فقط، ويقلل من الثقة في المحاكم.

كما بين المنتدى انه وبالنظر الى الثقة في البنوك والى الارتباط الواضح بزيادة الثقة في البنوك كلما ازداد مستوى الدخل ، فإن ذلك يقود الى التشديد على ما جاء في دراسة سابقة لمنتدى الاستراتيجيات الأردني والتي تشير الى أهمية زيادة نسبة الاشتمال المالي والتي بين المنتدى انخفاضها لدى الاردنيين بشكل عام، حيث هناك ارتباطاً مباشراً ما بين ازدياد الاشتمال المالي و ارتفاع الدخل وعليه فانه ولزيادة الثقة في البنوك فانه يتعين على المزيد من المواطنين التعامل معها، وبحسب المنتدى فإنه من المشجع ان نلاحظ ان الاستراتيجية الوطنية للاشتمال المالي والتي طبقها البنك المركزي الأردني تركز على الفئات الأقل دخلاً.

أما الثقة في البرلمان والصحافة والأحزاب السياسية فبحسب المنتدى تحتاج الى نظرة خاصة واهتمام من أصحاب العلاقة حيث ان هذه المؤسسات تمثل الشعب او الرأي العام وعليه فان لانخفاض الثقة فيها تأثير مباشر على راس المال الاجتماعي والثقة بشكل عام في ممثلي الشعب وبالتالي التأثير على النمو والتنمية.

أضف تعليقك