قمّة الكويت تؤكد التمسّك بالتعاون الخليجي

الأربعاء ٦/١٢/٢٠١٧

جدل/ انطلقت اجتماعات الدورة الـ 38 للمجلس الأعلى لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، التي تستضيفها دولة الكويت،امس، وسط تطلعات لتعزيز مسيرة التعاون الخليجي المشترك وتحقيق مزيد من الاستقرار والأمن والترابط والتكامل بين دول المجلس.
وانطلقت أعمال القمة، في ظل ظروف غير عادية، يتوقع أن يكون لها تأثير على جدول أعمالها، وبيانها الختامي، بل وحتى طموحات دولها الأعضاء.
فالقمة انطلقت في ظل أزمة حادة تعصف بالمنطقة جراء مقاطعة السعودية والإمارات والبحرين ومصر لقطر، منذ 6 أشهر، وتحديدًا منذ الـ 5 من حزيران الماضي، بدعوى «دعم الإرهاب»، وهو ما نفته الدوحة مراراً.
وعلى خلفية تلك الأزمة انخفضت طموحات شعوب دول الخليج من القمة، فبينما كان الخليجيون يعوّلون عادة في السنوات القليلة الماضية على قمم قادتهم أن يتم خلالها إعلان «الاتحاد الخليجي»، أضحوا يترقبون قمة الكويت وجلّ آمالهم أن تبقي على «مجلس التعاون الخليجي» وتحافظ عليه من الانهيار وتنهي الأزمة التي تعصف به وتهدد كيانه.
كما تأتي القمة غداة مقتل الرئيس اليمني السابق علي عبد الله صالح، أمس الاول، الأمر الذي يتوقع أن يكون له تأثيره على مسار الحرب في اليمن، الذي يشارك فيها تحالف يضم 4 دول خليجية (السعودية والكويت والإمارات والبحرين).
كذلك تأتي القمة في ظل «توجهات» أمريكية محتملة لتغيير الوضع السياسي لمدينة القدس المحتلة، ونية الرئيس دونالد ترامب اعتبارها عاصمة لإسرائيل، أو نقل سفارة بلاده من تل أبيب إليها.
ووصل أمير دولة قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني إلى الكويت، للمشاركة في القمة الخليجية في دورتها الـ38 التي اقتصرت أعمالها على يوم واحد، وسط انخفاض في تمثيل دول المقاطعة لقطر في القمة.
وفي بيان لدى وصوله أعرب أمير قطر عن أمله في أن تسفر القمة «عن نتائج تسهم في المحافظة على أمن المنطقة واستقرارها وتحقيق تطلعات شعوبنا نحو توطيد التعاون والتضامن وبلوغ الأهداف المنشودة لمجلسنا».
وأشار إلى أن القمة تنعقد وسط ظروف بالغة الدقة في مسيرة مجلس التعاون وفي ظل ما تواجهه المنطقة من تحديات.
وقالت مصادر إن «دول المقاطعة خفضت تمثيلها في القمة، مشيرا إلى أن وزير الخارجية السعودي عادل الجبير مثل بلاده».
وفي وقت سابق وصل محمد بن مبارك آل خليفة نائب رئيس الوزراء البحريني على رأس وفد البحرين، بينما مثل دولة الإمارات وزير الدولة للشؤون الخارجية الإماراتي أنور قرقاش.
ومثل سلطنة عمان في قمة الكويت فهد بن حمود نائب رئيس مجلس الوزراء العماني.واختتمت القمة الخليجية أعمالها امس، حيث ارتأت الكويت عقد جلسة افتتاحية يتحدث فيها أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح والأمين العام لمجلس التعاون الخليجي عبد اللطيف الزياني فقط، وربما جلسة مغلقة، قبل أن تغادر جميع الوفود بعد الجلسة المغلقة.
ووفق مصدر فقد وقع خلاف كبير جرى أمس الاول خلال الاجتماع الوزاري، الذي يعد الأول منذ مقاطعة قطر، تمهيدا للقمة، بشأن بيان بدا شديد اللهجة ضد إيران، وهو ما تحفظت عليه الكويت وقطر.
وحضر الاجتماع الوزراي وزراء خارجية دول المجلس باستثناء الإمارات والبحرين، إذ مثلهما وزير الدولة للشؤون الخارجية الإماراتي أنور قرقاش، ومساعد وزير الخارجية البحريني يوسف الدوسري.
وخلال الاجتماع أكد الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي عبد اللطيف الزياني أن الوضع الصعب في المنطقة إضافة إلى التحديات الأمنية والسياسية تستدعي ترسيخ التضامن والوحدة بين الدول الأعضاء.
وكان وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني قال إن من المهم أن يستمر مجلس التعاون الخليجي.
وبمناسبة انعقاد القمة الخليجية ناشد الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين قادة دول الخليج تحمل مسؤولياتهم أمام الله تعالى، ثم أمام شعوبهم في تحقيق مصالحة شاملة، والارتقاء فوق الخلافات الفرعية، وحل جميع المشكلات عن طريق الحوار الهادئ والهادف.
وأصدر الاتحاد بيانا طالب فيه الدول بتحمل مسؤولياتها الدينية والتاريخية في قضية القدس الشريف، وبذل كل الجهود للحفاظ عليه باعتباره قضية العرب والمسلمين الأولى.وكالات

أضف تعليقك