15 C
Amman
يناير 23, 2019
Image default
أدب وخواطر

مرآة لا تتضح أبداً.. يحيى عبابنة

 من يغسل عيني؟
أنت شاحبٌ هذه المرة.. شاحب أكثر من غيمة تلوكها الأحزان.. هل تراني كذلك.. قلت امدد يديك وامسح حنيني من على المرآة قليلا.. واحمل وشاح الموت عن عيني قليلا قليلاً.. يضايقني هذا الوشاح..
قال امسح بكفيك حنين مرآتنا الغبشي.. مددتُ يدي.. مددتَ يديك.. حاولتُ أن أبتسم .. حاولتَ.. نفرتُ فيك.. نفرتَ..
اجتهدتَُ واجتهدتَ حتى غدت المرآة فضة مطفأة.. وغدونا مثل سحابة واحدة بيني وبيني.. مُدّ يدك… قال لي: مدّ يدك.. مددتُها.. فمدَدْتَها..
اصرخ أيها المغبّش في غطرسة الغبش.. قال أيضاً: اصرخ أيها.. ضاع صوتي وصوتي في تلافيف الغبش..
قلت: صارت المرآة دمعاً هتوناً يا فتى.. قال كلاما فهمت منه أنه كنتُ الفتى.. وعادت المرآة تطفو في سحابة الغبش.. إنها دموعنا معاً.. أنا وأنا

Related posts

خمس روايات مترجمة تتنافس على جائزة إندبندنت

admin

وشردت غيمة .. إكرام الخصاونة

admin

الدرويش… غسان تهتموني

admin

تثبيت التعليق