موسكو: مخطط أمريكي لإنشاء «ميليشيات» من بقايا داعش

السبت ١٦/١٢/٢٠١٧

جدل\ قال وزير الدفاع الأمريكي جيمس ماتيس إن تنظيم داعش يهزم في سوريا، مضيفا في الوقت نفسه أن الحرب ضده لم تنته بعد ولم تتم تصفيته نهائيا. وصرح أمام الصحفيين: «من الواضح اليوم أن داعش يهزم. أعتقد أن مكافحة «داعش» لم تنته بعد. ولا تثقوا عندما يقول أحد إنه تم القضاء على «داعش». ونحن نواصل مكافحته. إن مقاتليه يفرون وليس بإمكانهم مواجهة تحالفنا (التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة)».
وتابع: «ومن الواضح أيضا أن القوات الحكومية (السورية) والروس يهاجمونهم من جهة نهر الفرات». وأشار ماتيس في الوقت ذاته إلى أن إجراء المحادثات حول التسوية السورية في جنيف يعد هدفا رئيسا بالنسبة لواشنطن، مؤكدا أن تحقيق هذا الهدف يتطلب وقتا.
إلى ذلك، أكد المركز الروسي للمصالحة في سوريا أن التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة لا يزال يواصل تعاونه مع بقايا الإرهابيين، رغم تأكيد واشنطن أنها ملتزمة بالقضاء على مسلحي تنظيم «داعش». وأفاد المركز في بيان أمس السبت، أن المدربين العسكريين الأمريكيين يقومون بإنشاء وحدات عسكرية جديدة بعنوان «الجيش السوري الجديد» بالقرب من مخيم لللاجئين في مدينة الحسكة. وأضاف: «بقيادة المدربين الأمريكيين من قوات العمليات الخاصة يتم في مركز التدريب بالقرب من مخيم للاجئين إنشاء وحدات عسكرية جديدة بعنوان «الجيش السوري الجديد»، وذلك من مجموعات منشقة عن المسلحين».
ونقل المركز عن النازحين الذين عادوا إلى منازلهم أقوالهم إن العسكريين الأمريكيين أعلنوا أن هذه الوحدات بعد انتهاء فترة تدريبها ستنقل إلى جنوب سوريا لمحاربة القوات الحكومية. كما نقل عن شهود عيان تحدثوا أن التحالف الدولي يستخدم هذه «القاعدة» لهذه الأغراض منذ أكثر من 6 أشهر. وأضافوا أنه يوجد هناك حاليا نحو 750 مسلحا وبينهم 400 مسلحا من تنظيم «داعش» تم إخراجهم من الرقة في تشرين الأول بدعم من الولايات المتحدة.
أخيرا، بين كر وفر، تستمر معارك المنطقة ما قبل الأخيرة في الريف الدمشقي، وآخرها على الجانب الجنوبي الغربي، آخر معاقل النصرة وأعقدها جغرافيا، حيث لازالت تحت وطأة المعارك والاستهدافات بالتوازي مع محاولات لمن يبسط سيطرته أولا على التلال الاستراتيجية، الفاصلة والواصلة لنقاط انتشار المسلحين.
وخلال هذه المعارك التي سمتها المصادر الرسمية بـ «حملة تحرير جبل الشيخ»، سيطر الجيش السوري على تل المقتول شمال شرق مزرعة بيت جن، ويشرف عليها ناريا، في حين بين مصدر عسكري لـ «سبوتنيك»، أن السيطرة على تل المقتول أدى لفصل نقاط المسلحين المتواجدين في مغر المير عن المسلحين الموجودين في بيت جن. وتابع المصدر، أن هذه السيطرة ستفتح فصلاً جديداً للمعركة لا سيما أن قوات الجيش تتقدم على محور مغر المير المعقل الأكبر والأخير لجبهة النصرة في الريف الأقصى لدمشق، سيما وأن القوات تقدمت على محور الظهر الأسود الاستراتيجي الواقع إلى الشرق من المغر.
ولفتت مصادر أهلية أن السيطرة على تلة بردعيا وتل المقتول أخيرا دفعت ببعض الموجودين في مزرعة بيت جن بطلب تفاوض جديد مع الحكومة السورية، لكن إلى الآن لم يأت أي رد حول الموافقة على الطلب أم لا، علما أن المصادر الرسمية لم تذكر شيء حيال صحة هذه المعلومات.
وكانت العمليات قد بدأت في مطلع تشرين الثاني بعد أن تمكنت الفصائل المسلحة وعلى رأسها جبهة النصرة من وصل نقاط سيطرتها في الريف الدمشقي مع مناطقها في القنيطرة تحت معركة سموها «كسر القيد عن الحرمون»، هذه المعركة قوبلت باستهدافات عنيفة جوية ومدفعية اتجاه نقاط سيطرتهم تمهيدا للعملية البرية التي لازالت مستمرة حتى الأن وبشكل عنيف.
وأفاد مصدر مطلع لـ «سبوتنيك»، أن الجيش السوري يخوض آخر معارك الريف الغربي لدمشق وذلك بغية إنهاء تواجد المسلحين، إما باستكمال عمليته العسكرية أو العودة للمصالحة التي رفضت من قبل المسلحين في الآونة الأخيرة تحديدا المسلحين المتواجدين في مغر المير وبيت جن ومزرعتها، علما أن أهالي مزرعة بيت جن قد وافقوا على جميع شروط الحكومة بشأن التسوية إلا أن ضغط مسلحي النصرة عليهم حال دون ذلك.
وتعد بلدة مغر المير من أولى البلدات التي خرجت عن سيطرة الدولة السورية ولا تزال تحت سيطرة النصرة منذ 2012 والتي أصبحت معقلهم الرئيسي على المحور الجنوبي الغربي، كما تعد من أكثر البلدات صعوبة في الجغرافيا بسبب المغاور والكهوف التي تختبأ فيها المجموعات المسلحة. ويعود ضغط المسلحين من خلال الدعم الذي يتلقوه من إسرائيل وارتباطهم بها، الأمر الذي أطال من مدة المعارك في المنطقة التي حاول المسلحون في السابق وصلها مع مناطق سيطرتهم سابقا في كل من الزبداني ووادي بردى مرورا بالقلمون الغربي الذي أنهى فيه تواجد المسلحين منتصف 2017.(

أضف تعليقك