هكذا يعلم النمل البشر تجنب الاختناقات المرورية والرعاية الصحية

الأحد ٣٠/٠٧/٢٠١٧

جدل/ يعتقد البشر أنهم يحكمون العالم، ولا يدركون أن أصغر الكائنات الحية “النمل” لديها قدرة على تدبر مبادئ ونظم وسلوكيات أفضل من البشر بفضل ذكائها وحكمتها وتنظيمها، ما يجعلها الأجدر بتعليم الإنسان في عدة مجالات مثل الرعاية الصحية والدفاع عن النفس وتجنب الاختناقات المرورية وخلق امبراطورية. سنتعرف عليها تفصيلاً في هذا التقرير.

يتمتع النمل بأرجل قوية جداً وملتصقة تُمكنه من حمل أغراض تزيد عن حجمه بـ5000 مرة (أي ما يعادل شخصاً وزنه 64 كيلوغرام ويحمل أكثر من 300 طن)، وتساعده في الركض بسرعة تضاهي سرعة الحصان.

صحة ورشاقة
ويتميز النمل بجسم خفيف جداً يحتوي على عضلات خارجية، تدعمه حتى يتمكن من استخدام قوته لرفع الأشياء الأخرى، بعكس جسم الإنسان الثقيل، لذا فهو بحاجة إلى تقوية عضلاته وجسده ما يمكنه من حمل وزنه، وتحميه من أمراض العظام وتعينه على حمل بعض الأشياء.

بناء امبراطورية
أنشأ النمل الناري الأرجنتيني على ساحل البحر المتوسط أكبر مستعمرة للنمل على مساحة شاسعة تصل إلى 3.750 ميل، ويعتقد أنه نُقل إلى هناك عبر سفن شحن، وتضم هذه المستعمرة أكثر من مليار نملة داخل أعشاش متقاطعة مع بعضها البعض كما هو الحال مع الدول القومية.

في المقابل توجد داخل الاتحاد الأوروبي دول ذات كثافة سكانية عالية، لكن تلك الدول غير قادرة على التعاون مع بعضها البعض بشكل فعال ينهض بالمجتمع.

مجتمع كامل
ويعتبر النمل آية في التعاون والعمل الجماعي والنظام والتنظيم، حيث تتضافر أدمغة النمل لخلق دماغ عملاق يتحكم بذكاء في مملكته الضخمة، ويعمل جيش النمل في التزام تام ومنظومة دقيقة، ليس بحاجة إلى أوامر، أو قيادة مركزية، على عكس البشر الذي يحتاج دائماً إلى قيادة توجهه وتُملي عليه ما يجب القيام به.

أيضاً داخل مستعمرة النمل لا خوف من التمرد أو الانفصال عن المنظومة، بل يتمتع النمل بوفاء وانتماء لا حدود لهما، فهو يقاتل ويعمل ككيان واحد وقلب واحد، على عكس ما يحدث بين بعض البشر والدول، فلا انتماء ولا وطنية ولا ضمير، فالنملة كحال الرضيع، تنشأ لا تعلم شيئاً بل تتعلم جميع المهام الواجب القيام بها والقواعد التي ينبغي الالتزام بها واتباعها.

تنظيم المرور
يتفوق النمل على البشر في تنظيم حركة المرور لديه، فهو يعمل بكفاءة عالية أثناء الزحام ويستطيع التحرك داخل مجموعات هائلة والتوجه إلى أعشاشه خلال لحظات دون وقوع حادث أو اصطدام، فالنملة الأنثى مسؤولة عن مهام الدفاع والتحذير وتنظيم المرور لبقية النمل، فناك طريق خاص للنملة “شرطية المرور”، وآخر خاص بالنملات حاملات الغذاء والحبوب للتخزين، أما النمل الذكر فهو مسؤول عن التزاوج مع الملكة فقط.

وكل ذلك بفضل دماغ النمل الذي يعمل أفضل من أي كمبيوتر في العالم. ويعد دماغ النمل هو الأكبر قياساً بين الحشرات، ويحتوي على 250 ألف خلية، مقارنة بدماغ النحلة التي تشتمل على 960 ألف خلية، أما الدماغ البشرية فلديها 100 مليار خلية، ودماغ النملة به فصان، للتحليل والتفكير وإجراء الحسابات اللازمة وقرون استشعار هوائية لإطلاق إنذار عند التعرض لهجوم وتلقي المعلومات عن بعد وإرسالها.

أضف تعليقك