الباص السريع أحد مشاريع خطة النمو الأخضر

السبت ١٠/٠٣/٢٠١٨

 جدل/ كشفت الخطة الوطنية للنمو الاخضر التي أصدرتها وزارة البيئة وبالتعاون مع الجهات الحكومية المعنية، أن الخطة تواجه معيقات شديدة في المملكة بينها النقص الحاد في مصادر المياه العذبة ، والنقص في البنية التحتية للكهرباء في قطاع النقل ، وإنعدام التمويل ، وإقتصار النمو على المناطق الحضرية.

واعتبرت الخطة أن الاردن يعاني من فقدان الكفاءات الإقتصاديات خصوصا الكفاءات النسوية بسبب عدم توفر فرص العمل.

وبينت الخطة الوطنية للنمو الاخضر التي أصدرتها وزارة البيئة وبالتعاون مع الجهات الحكومية المعنية، أن الاردن يعاني من نقص حاد في مصادر المياه العذبة بسبب الضخ الجائر وتملح المياه.
وأشارت الخطة التي اصدرتها الوزارة الى أن إقتصار النمو غير المتكافئ على المناطق الحضرية بسبب عدم كفاية التواصل الجغرافي عبر الأردن يعتبر تحديا بالاضافة الى إرتفاع إنبعاثات الغازات الدفيئة بسبب الإستخدام المكثف للوقود الأحفوري.

وكشفت الخطة التي انجزت بدعم من الوزارة الفيدرالية الالمانية للبيئة والمعهد العالمي للنمو الاخضر، أن الاردن اضاع الفرصة في إظهار دور قيادي للمنطقة من خلال محرك النمو الأخضر الجديد، بما في ذلك كفاءة الطاقة.

وذكرت الخطة الوطنية للنمو الاخضر أن وزارة البيئة وبالتعاون مع الجهات الحكومية المعنية أجرت تحليلا للتكلفة والمنفعة على 24 مشروعا تهدف الى تحسين الواقع الاقتصادي والبيئي و ذات أولوية في كل قطاع تمهيدا للتوجه نحو تنفيذ النمو الأخضر في الاردن.

وأشارت الخطة الى أن الوزارة اختارت مع كافة الوزارات المسؤولة والجهات المعنية، ثمانية مشاريع خضراء ممثلة للمشاريع ذات الأولوية التي تتطلب إستثمارات أعلى من قريناتها.

وبينت الخطة أن هذه المشاريع خضعت للغربلة من قبل مختصين في كل قطاع بناء على جدواها الإقتصادية والسياسية وإمكانات النمو الأخضر فيها. وبناء على ذلك، تم اختيار ثمانية مشاريع خضراء ، حيث تعتبر هذه المشاريع أمثلة لمشاريع تمثل أولويات التنمية والإستثمار الوطنية.

والمشاريع الثمانية هي سكة حديد الشحن وانبوب نفط العقبة الزرقاء وخط الباص السريع عمان الزرقاء ومحطة تنقية وادي العرب والتحلية بالطاقة المتجددة ووحدة استعادة المواد ووحدة الوقود المعالج في مكب الاكيدر وميناء معان البري والسيارات الكهربائية في عمان.

وبينت الخطة أنه وعلى الرغم من أن العديد من هذه المشاريع قد تم تداولها لعدد من السنوات ، إلا أنها لم تثمر عن شيء ملموس على نطاق واسع حتى الآن.

وحددت الخطة سلسلة من المعيقات الشديدة من خلال التشاور الوثيق مع الجهات المعنية ومن خلال عمل مسح لتوضيح الصعوبات المتعلقة بتنفيذ المشاريع على مستوى القطاعات واعتبرت الجهات المعنية أن النقص في البنية التحتية للكهرباء في قطاع النقل يعتبر أبرز هذه التحديات.

في حين أشارت الخطة الى أن عدم كفاية التشريعات والإنفاذ التي تتعلق بتمكين النمو الأخضر بالاضافة الى أن التخطيط قصير المدى كان من أهم تلك المعيقات.

وابرزت الخطة أن التداخل بين مسؤوليات الوزارات وضعف التنسيق بين الوزارات نحو الأهداف المشتركة يعتبر من أبرز التحديات.

واعتبر الخبراء الذين ساهموا في كتابة الخطة أن الضغط الفعلي والمتوقع الذي يضعه اللاجئون على الإقتصاد لتخطيط وتنفيذ مشاريع النمو الأخضر يشكل تحديا وعيقا للنمو الاخضر في حين يعتبر نقص القدرة والخبرات التقنية والبيانات اللازمة لتخطيط وتنفيذ مشاريع النمو الأخضر تحديا آخر.

وبينوا أن نقص آليات التمويل الكافية لتحفيز القطاع الخاص لتشجيع النمو الأخضر وإنعدام التمويل عائقا رئيسيا للوزارات في حين أن إنخفاض ثقة الرأي العام بالإلتزام الحكومي بالإستراتيجيات يشكل تحديا يجب التغلب عليه، بالاضافة الى الضعف في نقل المعرفة والتواصل بين القطاعين العام والخاص.

وبينت الخطة أن الخبراء المعنيين طوروا مبادئ محفزة للنمو الأخضر لمعالجة المعيقات ، ويمكن إعتبار أنها إلزامية للنمو الأخضر وهي عملية حوكمة شفافة وإنفاذ التشريعات، بالاضافة الى آليات لتحفيز النمو الأخضر مثل التمويل للمشاريع الخضراء وعمليات التخطيط المتكاملة التي تقدر الآثار المجتمعية بالاضافة الى تعديل السلوك وبناء القدرات.