الأردن ينجح في حشد التأييد الدولي لتقديم مئة مليون دولار للأونروا

السبت ١٧/٠٣/٢٠١٨

جدل/ نجح الاردن في حشد التأييد الدولي لتقديم نحو مئة مليون دولار دعما لمنظمة وكالة الامم المتحدة لاغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين «الاونروا» لسد العجز الحاصل في موازنة المنظمة الدولية،خلال المؤتمر الوزاري الاستثنائي المعني بدعم الوكالة الذي افتتحه وزير الخارجية وشؤون المغتربين ايمن الصفدي في العاصمة الايطالية روما اول من امس.

وقال الصفدي ان الاجتماع عقد في ظرف استثنائي تواجه فيه الاونروا ازمة مالية صعبة، تهدد حق الملايين من اللاجئين الفلسطينيين في العيش الكريم، مؤكدا انه لا بد من التعامل مع قضية اللاجئين ببعدين سياسي وحياتي انساني.

واضاف ان قضية فلسطين في صلب اهتمامات جلالة الملك عبد الله الثاني خدمة للحق الفلسطيني ووجه جلالته الى ضرورة العمل الدؤوب لحل الازمة التي تعاني منها الاونروا، وعمل الاردن ومصر والسويد مع الاتحاد الاوروبي والاونروا وبالتنسيق مع العديد من الدول لعقد المؤتمر وذلك «صرخة لعمل فاعل يؤدي الى تأمين ما تحتاجه الاونروا للاستمرار في تقديم خدماتها».

واشار الى ان الاردن تحرك منذ اللحظة الاولى بمواقف سياسية راسخة بالتمسك بقضية اللاجئين وفعل عملي ملموس بتنظيم المؤتمر واستضاف قبل نحو شهر العديد من الاجتماعات واللقاءات للتحضير لمؤتمر روما الذي وصفه بالمهم ويعكس دور الاردن الكبير تجاه قضية اللاجئين وحرص المملكة على عمل الاونروا.

ووصف استجابة نحو 73 دولة لدعوة الاردن بداية مشجعة لمزيد من العمل الدولي المشترك لدعم الاونروا وتمكينها من القيام بمهامها.

واكد ان دعم الاونروا رسالة سياسية، مفادها ان المجتمع الدولي لم يتخلّ عن اللاجئين الفلسطينيين ويتركهم ضحايا للعوز واليأس وانه لن يسهم في حرمان نصف مليون طالب وطالبة من حقهم في العيش الكريم والتعليم في مناطق عمل الاونروا الخمسة، مشيرا الى ان قضية اللاجئين من قضايا الوضع النهائي على اساس قرارات الامم المتحدة ذات الصلة وبخاصة القرار 194.

ونبه الصفدي الى خطورة الازمة المالية التي تعاني منها الاونروا، داعيا المجتمع الدولي بان يكون ردة فعله بحجم المشكلة،مشيرا الى ان مانفعله اليوم يحدد اذا ما كان 500 الف طالب فلسطيني سيتمكنون من ممارسة حقهم الاساسي في التعليم بالمدارس، واذا ماكان ملايين الفلسطينيين سيستمرون في الحصول على حقهم في المعالجة الطبية اللازمة، واذا ماكان ما يزيد على مليون رجل وامرأة من اللاجئين الفلسطينيين سيستمرون في تلقي المساعدات التي تمكنهم من تأمين احتياجاتهم المعيشية.

وحظي موقف الاردن وجلالة الملك من مسألة الاونروا والاهتمام بقضية اللاجئين والدعوة الى المؤتمر الذي عقد في روما بثناء وتقدير عاليين، مؤكدة العديد من الدول المشاركة على الدور القيادي لجلالة الملك بالمنطقة وسعيه لاحلال السلام والاستقرار فيها.