تراجع “ملحوظ” بقضايا الاعتداء على “المياه”

الخميس ٢٣/١١/٢٠١٧

جدل سجّلت أرقام وزارة المياه والري وسلطة وادي الأردن، انخفاضا ملحوظا بعدد الاعتداءات على مختلف مصادر المياه، نتيجة تغليظ العقوبات وتطبيق القانون، اعتبارا من إطلاق حملة إحكام السيطرة على مصادر المياه في حزيران (يونيو) 2013.
وكشفت الأرقام الرسمية، التي اطلعت عليها “الغد”، أن حجم الآبار المخالفة والتي عملت على ردمها وزارة المياه والري، “انخفض بنسبة 67 % خلال الفترة بين 2014 – 2017″، مبينا أن الوزارة ضبطت وردمت 381 بئرا مخالفة في العام 2014، انخفض العدد إلى 124 في العام 2017”.
وكانت تفاقمت الاعتداءات على خطوط شبكات المياه قبل العام 2013 وسط غياب تطبيق القانون، ما أثر سلبا على حصة المواطن من مياه الشرب والاستخدام اليومي حيث باتت القضية هاجسا يراود الاردنيين في ظل أزمات مياه متتالية تشهدها المملكة التي تصنف أفقر ثالث دولة مائيا على مستوى العالم.
وفرضت الوزارة وجودها القانوني من خلال “استخدام صلاحياتها القانونية وترسيخ هيبة الدولة وعدم التهاون مع مختلف أشكال استخدامات المياه غير المشروعة والمعروفة بالاعتداءات”، حيث أوضحت أرقام الوزارة أنخفاض الاعتداءات على خطوط المياه الناقلة والرئيسية.
وبحسب الأرقام، فإن “حجم الاعتداءات على خطوط المياه الناقلة والرئيسية تراجع من 7019 اعتداء تم ضبطها خلال العام 2013 الى معدل 6693 اعتداء (مضبوطا) سنويا”، مشيرة أيضا الى “انخفاض عدد الحفارات المخالفة المضبوطة،  من 18 حفارة في العام 2014 الى 7 حفارات مضبوطة خلال العام الحالي 2017، وبإجمالي 56 حفارة”.
كما انخفض حجم الاعتداءات على أراضي منطقة وادي الأردن، والتي ضبطتها كوادر الوزارة بسلطتيها بنسبة 49 %، حيث بينت إحصاءات وزارة المياه أن عدد الاعتداءات المضبوطة “انخفض من 564 في العام 2014، الى 286 خلال العام 2017، بإجمالي اعتداءات وصل إلى 1916”.
إلى ذلك، تشير بيانات الوزارة الى “إزالة 4329 اعتداء على قناة الملك عبدالله عام 2016، فيما سجلت 3766 اعتداء العام الحالي وبإجمالي 14904 ألف حالة”.
وتزامنت الحملة منذ إطلاقها بتغليظ العقوبات وإقرار عقوبة السجن لكل من يعتدي على مصادر المياه وفرض غرامات مالية كبيرة، وهو “ما ساهم بشكل واضح وكبير في الحد من الاعتداءات التي تفاقمت خلال فترة ما سمي بالربيع العربي”.
وكان وزير المياه والري حازم الناصر، أوضح أن القانون المعدل لسلطة المياه رقم 22 للعام 2014، شكّل “رادعا قويا” في السيطرة على مختلف أشكال الاعتداءات على المياه، سيما وأنه اعتبر أن الاعتداء على مصادر المياه جريمة يعاقب عليها بالحبس لمدد طويلة وغرامات مالية كبيرة.
وفيما أكد القانون، الذي ينظم إدارة الأحواض المائية وآبار المياه الجوفية، على ضرورة ردم جميع الآبار المخالفة، تعد حملة مكافحة “سرقات” المياه بجميع أشكالها، قضية تمنحها وزارة المياه والري الأولوية المستمرة حاليا.