‘‘إجراءات فنية‘‘ تعيق دخول الشاحنات للعراق

الثلاثاء ١٣/٠٣/٢٠١٨

جدل مفاوضات تفضي إلى اتفاق، تتبعها معيقات تعطل الاتفاق، تليها مفاوضات على المعيقات، وهكذا.. هو مصير اتفاق دخول الشاحنات المحملة بالبضائع للأردن والعراق.
لا أحد يعرف ماذا يجري، ولماذا تتعثر كل الاتفاقات، بخصوص هذه المسألة؟، ناهيك عن قرار آخر يتمثل في إعفاء المنتجات الأردنية من الرسوم الجمركية التي تم فرضها بنسبة تصل إلى 30 %، والذي لم يطبق كذلك.
مصدر حكومي مطلع قال، لـ “الغد”، إن تأخر تفعيل قرار السماح للشاحنات الأردنية بدخول الأراضي العراقية يعود إلى “إجراءات فنية” مرتبطة بالحصول على الفيزا، إضافة إلى متطلبات مع أطراف أخرى ومؤسسات أخرى معنية بهذا الموضوع.
وبين المصدر أن وزارة لنقل خاطبت، أخيرا، السلطات العراقية من أجل عقد اجتماع  لجنة فنية مشتركة تضم جميع الاطراف المعنية من كلا البلدين لحل وتذليل العقبات التي تواجه حركة النقل والتبادل التجاري بين البلدين.
وتوقع المصدر أن يتم بدء تنفيذ قرار السماح للشاحنات الاردنية المحملة بالضائع  بالدخول إلى الأراضي العراقية بعد الاجتماع المرتقب للجنة الفنية التي سيسهم قرارها في حل جميع المعيقات.
ورجح المصدر المطلع أن تعقد في عمان قريبا اجتماعات لجنة فينة أردنية عراقية لبحث المعيقات التي تحول دون عدم تفعيل قرار السماح للشاحنات المحملة بالضائع بدخول أراضي البلدين.
وأشار المصدر إلى وجود تنسيق وتواصل مستمر مع السلطات العراقية، مؤكدا أن الأردن ينظر إلى العراق كشريك استراتيجي في مختلف المجالات وعلى أساس تكاملي وليس تنافسي. وكان وزير الصناعة والتجارة والتموين، يعرب القضاة، أعلن الشهر الماضي في تصريحات، لـ”الغد”، عن اتفاق مع السلطات العراقية حول السماح بدخول الشاحنات بين البلدين يشمل الشاحنات المحملة بالبضائع فقط. ورغم  تصريحات القضاة وقتها بأن القرار سيدخل حيز التنفيذ اعتبارا من يوم السابع عشر من الشهر الماضي إلا ان هذا القرار لم يدخل حيز التنفيذ حتى اللحظة!.
يشار إلى أن الشاحنات الأردنية والعراقية كانت قبل هذا القرار لا تدخل حدود البلدين؛ إذ تصل الشاحنات إلى منطقة حدودية مشتركة (ساحة التبادل) ويتم تفريغ حمولة الشاحنات الأردنية بأخرى عراقية والعكس كذلك.
وقال مدير عام غرفة صناعة عمان، الدكتور نائل الحسامي، إن قرار إحياء العلاقات التجارية بين الاردن والعراق إلى سابق عهدها يتطلب قرارا بالسماح للشاحنات بدخول أراضي كلا البلدين سواء كانت محملة بالضائع أو فارغة.
وبين الحسامي ان ساحة التبادل المعمول بها حاليا تشكل عائقا كبيرا لزيادة وانعاش التبادل التجاري بين البلدين كونها تلحق الضرر بالضائع وتحمل المصدرين اعباء مالية إضافية. ودعا الحكومة إلى ضرورة التواصل مع السلطات العراقية من اجل تطبيق قرار اعفاء المنتجات الأردنية من الرسوم الجمركية التي تم فرضها بنسبة تصل إلى 30 % في ظل ان العديد من المصدرين أجل عملية التصدير الى حين تطبيق هذا القرار الذي يعطي  المنتج الاردني ميزة في القدرة على المنافسة.
وكانت السلطات العراقية وافقت أخيرا على إعفاء قائمة جديدة تضم 541 منتجا أردنيا من الرسوم الجمركية التي فرضتها بنسبة 30 % نهاية العام 2016 من أصل قائمة تتضمن 750 كان سلمها الأردن للعراق.
وارتفعت قيمة الصادرات الوطنية، خلال العام الماضي، 10.4 % لتصل الى  365.3 مليون دينار بدلا من 330.8 مليون دينار مقارنة بالفترة نفسها من العام 2016