بعد تقرير اثار الجدل :الغذاء والدواء تحذر من لعبة السلايم

السبت ١٠/٠٣/٢٠١٨

جدل/ أثار موضوعلعبة “السلايم “ردود أفعال كبيرة بين أولياء الأمور خوفا من تأثيرها على أطفالهم، وخاصة أن هذه اللعبة انتشرت بشكل كبير ، بل أصبح الأطفال يقومون بصنعها بأنفسهم، خاصة بعد أن أعلن أطباء السموم أن المكونات التى تحتوى عليها لعبة “السلايم” سامة، وتؤثر على أعضاء الجسم المختلفة.

من جانبه، أكد الدكتور محمود فخر الدين أستاذ السموم بجامعة ليون بفرنسا، أن لعبة السلايمتتكون من مسحوق غسيل جيلى “السائل” والغراء وألوان صناعية، ويختلف كل طفل فى اختياره لهذه الألوان فبعضها قد يكون ضارا ويمثل خطورة على صحته، موضحا أن الأطفال أصبحوا يقومون بصناعتها بأنفسهم ويقوم البعض بإضافة “الفل” إليها والتى تكون عبارة عن كرات صغيرة جدا بيضاء اللون، والذى يشبه “البلى الصغير”، وقد يضاف إلى هذا الخليط القليل من الدقيق والماء، ويتم خلط هذه المكونات مع بعضها البعض مع اختيار الألوان التى تعجبه مع بعضه حتى تتكون عجينة طرية سهل تشكيها.

وأوضح الدكتور أن هذه المادة تؤثر على الجلد، وتكون حبوب نتيجة الحساسية، وتشققات بالجلد، واستنشاق هذه المواد يتسبب فى تهيج فى الجهاز التنفسى، بالإضافة إلى أن رائحة “السلايم” نفاذة نتيجة تركيبته، وتؤدى إلى حدوث آلام بالعينين، مؤكدا أن الخطورة تكمن فى أن الطفل يقوم باللعب بها ثم يضع يده فى فمه فتؤدى إلى حدوث إسهال وقىء، نتيجة إصابته بالتسمم، وذلك بسبب استعمال مسحوق غسيل فى صناعة “السلايم” والذى يحتوى على نسبة كبيرة من الكلور، وهى مادة سامة، وبالتالى فانه فى غاية الخطورة إذا تم وضعه فى الفم، والرائحة النفاذة الصادرة منه تكون ناتجة عن احتوائه على هذه النسبة من الكلور.

وحذر أستاذ السموم من شراء لعب الأطفال من مواد غير موثوق فيها، حيث أن هناك بعض الأشخاص والتى تقوم بتجميع الأدوات البلاستيكية من القمامة، ويعاد تصنيعها من جديد على شكل لعب أطفال، وهى فى منتهى الخطورة.

من جانب اخر، حذراطباء، من لعبة السلايم ووصفتها بأنها سامة، وتحتوى على مواد تسبب مضاعفات خطيرة على الأطفال، مؤكدة هذه اللعبة خطيرة جدا على الأطفال وتسبب آثارا حادة ومزمنة.

حيث أن اللعبة عبارة عن عجينة تكون على شكل مطاطى، ويتم تشكيلها بسهولة بالعديد من الأشكال المتنوعة التى يحبها الأطفال، ولهذا السبب فهى
من أكثر الألعاب استمتاعا لديهم.
ولمعرفة أسباب خطورة هذه اللعبة علينا يجب أن نعرف تركيبها فهى عبارة عن مادة لزجة أو مطاطية، تتألف بشكل أساسى من الصمغ، وتباع عادة بعلبة على شكل البرميل.

حيثأن البعض يقومون بتصنيع هذه العجينة بالمنزل من الغراء ومعجون الأسنان ومساحيق الغسيل أو حمض اليوريك بالإضافة إلى ألوان الطعام، حيث يتم خلط المواد لتكوين العجينة، وهذه المواد كافية لأن تكون الأكثر ضررا على الإطلاق ويمنع تداولها بين الأطفال.

و يعتبر حمض اليوريك المستخدم أهم مسببات التسمم فهو يشبه فى مكوناته البودرة الخاصة بالمبيدات الحشرية وأيضا مادة “تيترابورات الصوديوم” المعروف باسم “البوراكس” و”كحول البولى فينيل”.
وطالبت العديد من المراكز الصحية فى العالم، وهيئة الأغذية والأدوية الأمريكية “FDA” بسحب لعبة السلايم من الأسواق وحذرت من شرائها أو صنعها.
وأوضحت أن أعراض التسمم الحاد تنتج من تناولها بالفم أو الملامسة بالجلد فيحدث القىء والتقلصات المؤلمة بالجهاز الهضمى والأمعاء وعدم التحكم فى البول أو البراز مع إسهال شديد وعند ملامسة الجلد لفترة أكثر من ساعتين دون غسل اليدين جيدا تحدث حكة شديدة واحمرار بالجلد وتهيج الأغشية المخاطية للأنف والعينين، أما الآثار المزمنة فهى تؤثر على الجهاز العصبى والأعصاب وتؤدى إلى الصداع المزمن وضعف الذاكرة وعدم التركيز كما أن بعض الأبحاث الطبية العالمية أثبت علاقتها بحدوث الأورام السرطانية والفشل الكلوى.

وتدعو الآباء عدم الاستجابة لرغبة الأبناء فى شراء مثل هذه الألعاب عبر مواقع الانترنت وتوعية الأبناء بمخاطر مثل هذه الأشياء الضارة بصحتهم، لأن الوقاية خير من العلاج.
من جانب اخر فانهدائما ما يتم كتابة كلمة غير سامة على لعب الأطفال، وأنها تستعمل بأمان مثل الصلصال، والذى يكتب عليه بأنه غير سام للأطفال، ولذلك عند شراء أى لعبة أو مواد للتعامل معها من الأطفال، ضرورة معرفة أن يكون مكتوب عليها غير سامة للأطفال، موضحة أن هناك بعض أدوات غير مصرح للأطفال باستخدامها، مثل أقلام الحبر حيث يكتب عليها غير مصرح باستخدامها للأطفال أو “سام”، وهناك تحذيرات تكون مكتوبة على اى لعبة اطفال.