دي ميستورا: 12 بندا في جنيف ليس بينها الرئاسة السورية

السبت ٢/١٢/٢٠١٧

جدل/ خلال مؤتمر صحافي، كشف المبعوث الأممي إلى سوريا ستيفان دي ميستورا أنه قدم ورقة من 12 بنداً لمناقشتها ضمن محادثات جنيف 8 التي انطلقت الثلاثاء، وستمتد إلى 15 ديسمبر بعد «وقت مستقطع» خلال نهاية الأسبوع على أن تستأنف الثلاثاء القادم. وفي حين أكد المبعوث الأممي على جدية النقاشات التي شهدها اليومان الماضيان، لم يكشف عما تحتويه تلك الوثيقة سوى ما أعلنه صراحة. إذ قال في ما يتعلق بمضمون المباحثات، إن البحث تناول ورقة من 12 بنداً سبق أن قدمها للوفدين في جولات سابقة حول مبادئ عامة تتعلق بالرؤية لمستقبل سوريا.
وأضاف أن الجولة الحالية تركز على آليات صياغة دستور جديد وإجراء انتخابات بإشراف الأمم المتحدة مع «التأكيد على عدم وجود شروط مسبقة»، ولن تتطرق إلى مصير الرئاسة السورية. وفي هذا السياق، لفتت صحيفة «الشرق الأوسط» إلى أن الوثيقة نصت على تأكيد أن سوريا «دولة غير طائفية» بموجب القرار الدولي 2254، وعلى ضرورة وجود «ممثلين للإدارات المحلية»، إضافة إلى عمل «الجيش الوطني» وأجهزة الأمن بموجب الدستور، كما شددت على احترام تنوع المجتمع السوري والهوية الوطنية، والقيم التي جلبتها كافة الأديان إلى البلاد.
في المقابل، سلّمت الهيئة التفاوضية العليا للمعارضة السورية التي تضم أيضاً مجموعتي القاهرة وموسكو، وثيقة، رداً على دي ميستورا، تضمنت 12 بندا.
وأشارت الصحيفة إلى أنه تم إسقاط كلمة «العربية» من اسم «الجمهورية العربية السورية» لتصبح «سوريا»، إضافة إلى إقرار مبدأ اللامركزية وحقوق الأكراد وبقية القوميات. كما نقلت عن مصادر دبلوماسية قولها إن النقاشات تتناول اسم الدولة بين أن يكون «الجمهورية العربية السورية» بحسب وثائق الأمم المتحدة أو «سوريا» كما تقترح المعارضة، إضافة إلى تباين بين خياري «الإدارات المحلية» و»اللامركزية»، وهناك خلاف عميق أيضا إزاء دور الجيش وإصلاحه أو إعادة هيكلة أجهزة الأمن من أساسها.   في سياق اخر انطلقت امس في المناطق الخاضعة لسيطرة الفصائل الكردية شمال سوريا (ما يسمى «الفدرالية الديمقراطية شمال سوريا») المرحلة الثانية من انتخابات الإدارة المحلية.  وأفادت وكالة «هاوار» الكردية بأن مراكز الاقتراع فتحت أبوابها في الساعة الثامنة صباحا، بالتوقيت المحلي في أقاليم عفرين والفرات والجزيرة التي تتضمن ست مقاطعات، وهي الحسكة وقامشلي وكوباني (عين العرب) وكري سبي (تل أبيض) وعفرين والشهباء.  وذكرت الوكالة أن عملية التصويت ستنتهي في الساعة الثامنة مساء، بموجب القرار الصادر عن «المفوضيات العليا المستقلة للانتخابات»، وأوضحت الوكالة أن المواطنين يختارون إدارة «البلدات والنواحي والمقاطعات»، مؤكدة إغلاق الأسواق والمراكز والمؤسسات تحضيرا للانتخابات.
وأعلنت الرئيسة المشتركة لمجلس الفيدرالية الديمقراطية لشمال سوريا هدية يوسف أن الانتخابات تشهد منافسات قوية بين القوائم المشاركة، قائلة إن هذا يوم تاريخي «كونه المرة الأولى في تاريخ سوريا يعبر فيها الأهالي عن آرائهم في انتخابات خاصة بالإدارة المحلية بحرية تامة وفي أجواء ديمقراطية».
تجدر الإشارة إلى أن المرحلة الأولى من الانتخابات (ما يسمى «انتخابات الكومينات») شمال سوريا أجريت في 22أيلول المنصرم، ويذكر أن الحكومة السورية لا تعترف بالفدرالية الديمقراطية التي أسسها الأكراد شمال سوريا بدعم من التحالف الدولي والانتخابات الجارية.
وفي سياق آخر اسقطت فصائل معارضة أمس الجمعة مروحية تابعة للقوات السورية ما اسفر عن مقتل طاقمها في منطقة تشهد معارك مستمرة في جنوب غرب البلاد بالقرب من هضبة الجولان المحتلة، وفق ما أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان.
وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن لوكالة فرانس برس أن «فصائل مقاتلة أسقطت بصاروخ موجه مروحية لقوات النظام بالقرب من بلدة بيت جن» في جنوب غرب البلاد، القريبة من الحدود اللبنانية وهضبة الجولان المحتلة على حد سواء.
وأفاد المرصد في وقت لاحق عن مقتل ثلاثة ضباط على متنها، مشيراً إلى أنها «كانت تحلق في سماء المنطقة في مهمة لإلقاء براميل متفجرة».
وتسيطر هيئة تحرير الشام (جبهة النصرة سابقاً) وفصائل إسلامية أخرى على بلدة بيت جن والمناطق المحيطة بها، وأشار عبد الرحمن إلى أن «القوات السورية تحاصر تلك المنطقة التي تصاعدت حدة المعارك فيها منذ نهاية تشرين الأول».
وفي مطلع تشرين الثاني، شهدت المنطقة اشتباكات عنيفة بين القوات السورية وهيئة تحرير الشام اثر تفجير بالسيارة المفخخة استهدف بلدة حضر في هضبة الجولان السورية القريبة، واتهم الإعلام السوري الرسمي هيئة تحرير الشام بتنفيذ التفجير الذي أسفر عن مقتل تسعة أشخاص