واشنطـن: المستوطنات جـزء من إسرائيـل

الخميس ٢٨/٠٩/٢٠١٧

جدل زعم السفير الأميركي في تل أبيب، ديفيد فريدمان، أنه طرأ تقدم على الاتصالات حول تسوية بين إسرائيل والفلسطينيين، رغم أن الخطة لتحقيق ذلك ستنشر في الأشهر القريبة المقبلة، بحسب قوله. وأضاف فريدمان، وهو أميركي – يهودي صهيوني متطرف، أنه يرى بالمستوطنات أنها جزء من إسرائيل.
وفي تلميح للخطة الأميركية لتسوية الصراع الفلسطيني – الإسرائيلي، قال فريدمان لموقع «واللا» الالكتروني أمس إن قرار مجلس الأمن الدولي رقم 242، الذي صدر في أعقاب حرب حزيران العام 1967، هو «القرار الجوهري الوحيد الذي يتفق عليه الجميع، لأنه شمل حق إسرائيل بحدود آمنة». وتابع أن حدود إسرائيل حتى هذه الحرب «لم تكن آمنة بنظر الجميع» وأنه في تسوية مستقبلية «ستحتفظ إسرائيل بجزء كبير من الضفة الغربية، لكنها ستعيد مناطق غير مطلوبة للحفاظ على أمنها».
ومضى فريدمان أنه «كان ينبغي دائما أن يكون هناك مفهوما حول التوسع نحو الضفة الغربية، ولكن ليس بالضرورة نحو كل مناطق الضفة. وهذا ما فعلته إسرائيل بالضبط»، زاعما أن «إسرائيل تسيطر على 2% فقط من الضفة الغربية. وبرأيي أن هذا الأمر يتطابق مع القرار 242 وهذا كان الأساس بأنه طوال خمسين عاما تقدم الجانبان بموجبه».
وعبر فريدمان عن تفهمه لبناء المستوطنات، وقال إنه «من الواضح أنه توجد اعتبارات أمنية هامة للمستوطنات، وهي هامة من النواحي القومية والتاريخية والدينية. وبرأيي أن المستوطنين ينظرون إلى أنفسهم على أنهم إسرائيليون، وإسرائيل تتعامل مع المستوطنين كإسرائيليين. هذه هي الحقائق».
وفي رده على سؤال حول ما إذا سيتم إخلاء قسم من المستوطنات في إطار تسوية مستقبلية، امتنع فريدمان عن تقديم إجابة واضحة، وقال «سننتظر ونرى».
وكان رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، قد قال خلال لقائه أمس الأول مع مجلس المستوطنات، الذي يتألف من قادة المستوطنين، إنه التقى مع فريدمان والمبعوث الخاص للرئيس الأميركي، جيسون غرينبلات، وأنه «نجحت في إقناع الأميركيين بعدم وجود فرق بين الكتل الاستيطانية والمستوطنات» وأنه استعرض خطط بناء في المستوطنات ستشمل بناء 3000 وحدة سكنية ستتم المصادقة عليها بعد الأعياد اليهودية. وقال نتنياهو: «لن أخلي أي مستوطنة في أرض إسرائيل».
إلى ذلك، عززت قوات الاحتلال الإسرائيلي أمس من تواجدها الأمني وانتشارها العسكري في القدس المحتلة، وتحديدا في القدس القديمة، تزامنا مع حلول يوم «الغفران»، فيما واصلت الجمعيات اليهودية اقتحاماتها للمسجد الأقصى، حيث اقتحم 162 مستوطنا ساحات الحرم القدسي الشريف وسط حراسة أمنية مشددة.
واستنفرت شرطة الاحتلال الآلاف من عناصرها وقوات حرس الحدود والخيالة والمتطوعين في المدينة المقدسة، وأغلقت العديد من الشوارع والطرق الرئيسة فيها، ونصبت الحواجز العسكرية على مداخل القدس القديمة. وكانت شرطة الاحتلال أعلنت الأربعاء، انتهاء استعداداتها للعيد اليهودي «الغفران»، والذي يمتد على مدار يومي اليوم الجمعة وغدا السبت، يشمل إغلاق طرقات المدينة وفرض إجراءات أمنية مشددة على المقدسيين. وأوضحت الشرطة في بيان صحفي أنها ستنشر الآلاف من عناصرها، بالإضافة لقوات من «حرس الحدود» والمتطوعين في كافة أنحاء مدينة القدس حتى مساء السبت، بالتزامن مع وصول آلاف اليهود للصلاة في حائط البراق.
في سياق آخر، أكد رئيس حركة حماس في قطاع غزة، يحيى السنوار، أن حركته ستقدم تنازلات كبيرة من أجل تجاوز عقبة الانقسام وتحقيق المصالحة الفلسطينية. وقال خلال لقاء عقدته حماس في غزة أمس، إن حركته قررت تحقيق المصالحة «كونها خيارا استراتيجياً لا رجعة عنه». وأضاف أن «حماس قوية ومتماسكة لذلك هي قدمت تنازلات كبيرة في موضوع المصالحة وستواصل ذلك، ويجب أن نتعالى عن حساباتنا الحزبية»، حسبما نقلت عنه تقارير إعلامية فلسطينية. وتابع أن حركته تحاول الخروج مما وصفه بـ»منطق توزيع المسؤوليات في أسباب الانقسام، إلى منطق العمل المشترك لإنهاء الانقسام».
وعبّر السنوار عن توجّه حركته لإنهاء المشاكل على المستوى الوطني و»تصفير الخلافات» الفلسطينية، للانتقال إلى التركيز على خدمة «المشروع الوطني الفلسطيني». وأكد السنوار أن حركته لن تسمح لأي أحد أو أي طرف بـ»إعاقة مشوار المصالحة»، لافتاً إلى سعيها لتطوير علاقتها مع كافة الفصائل الفلسطينية للوصول إلى «صياغة المشروع الوطني». وجدد السنوار تأكيد حركته على أنها «راكمت قوّتها» من أجل تحقيق حلم الشعب الفلسطيني بالتحرير، وليس من أجل «حكم غزة».
وعن خطاب رئيس السلطة الفلسطينية، محمود عباس، في الجمعية العامة للأمم المتحدة، قال السنوار إنه «كنا معنيين أن يذهب أبو مازن، لخطابه وهو قوي، رغم اختلافنا معه، والأفضل أن يخرج قوياً لا ضعيفاً أمام العالم مهما اختلفنا معه»، موضحاً أن الحركة حرصت على حل اللجنة الإدارية قبل الخطاب.(وكالات)