وادي الأردن: 4 ملايين دينار خسائر مزارعي البطاطا لتدني أسعارها

الجمعة ١٦/٠٣/٢٠١٨

جدل كشف رئيس اتحاد المزارعين في وادي الأردن عدنان الخدام ان خسائر مزارعي البطاطا نتيجة تدني أسعار بيعها تفوق 4 ملايين دينار خلال الموسم الحالي، موضحا أن خسارة المزارع في الصندوق الواحد تقدر بدينار ونصف.
وأضاف خدام ان ارتفاع كلف الإنتاج من بذور وأسمدة وإيجارات الأراضي وارتفاع أسعار العمالة الزراعية الوافدة وأجور النقل والقطاف وغيرها من الكلف تسبب بخسائر كبيرة للمزارعين مع تراجع أسعار بيعها في الأسواق المركزية، موضحا ان صندوق البطاطا وزن 12 كغم يباع حاليا ما بين 1.5 – 1.8 دينار أي باقل من الكلفة بدينار ونصف.
ويبين الخدام ان المساحات المزروعة بالبطاطا تبلغ حوالي 50 دونما تنتج خلال الموسم حوالي ما يقارب من 200 ألف طن، مشيرا إلى أن استهلاك السوق المحلي من البطاطا خلال فترة الإنتاج لا يتجاوز ثلث هذه الكمية ما يؤدي إلى زيادة العرض مقابل الطلب في ظل توقف التصدير.
ويرى أن السماح باستيراد البطاطا في ظل الأوضاع الحالية سينعكس سلبا على المنتج المحلي والمزارع بشكل عام في الوقت الذي لا يخدم فيه سوى مصالح المستوردين الذين يحققون ارباحا طائلة على حساب المزارع الأردني، مؤكدا أن ما يجري حاليا هو محاولة لوأد القطاع الزراعي بأكمله من خلال إفلاس مزارعيه وإغراقهم بالخسائر بهدف إبعاد المزارعين عن زراعة أراضيهم تمهيدا لحصرها بالشركات الزراعية والمتنفذين.
يؤكد المزارع جمال المصالحة أن خسائر مزارعي البطاطا تفوق بمرات عديدة خسائر مزارعي المحاصيل الاخرى كالبندورة والخيار بسبب ارتفاع كلف انتاجه وخاصة أثمان التقاوى، مبينا أن أسعار بيع البطاطا في الأسواق يعتبر نكسة حقيقية للمزارعين الذين انفقوا ما يملكون من اجل الموسم.
يشار إلى أن موسم البطاطا في وادي الأردن يبدأ من منتصف كانون الثاني (يناير) وينتهي في منتصف أيار (يونيو) من كل عام.
وبالرغم من وقف باب استيراد البطاطا الطازجة إلا أن السماح باستيراد البطاطا المجمدة بحسب المصالحة يتسبب بأضرار كبيرة للمنتج الأردني، مؤكدا أن ما يزيد على 50 ألف طن من البطاطا المجمدة يتم استيرادها سنويا إلى السوق الأردنية في الوقت الذي يتكبد فيه المزارعون خسائر فادحة نتيجة تدني أسعار بيعها.
ويؤكد أن مزارعي البطاطا سيضطرون إلى التوقف عن قطافها وتوريدها إلى الأسواق في حال استمرار تعرضهم لمثل هذه الخسائر، مشيرا إلى أن وقف النزيف أولى من الاستمرار في تكبد خسائر قد تشكل نهاية لمسيرة عمل امتدت لعشرات الأعوام.
ويضيف المصالحة “كان بالأولى بالحكومة العمل على انشاء مصانع لتقشير وتقطيع البطاطا لسد حاجة السوق المحلي بدلا من التوجه لفتح باب الاستيراد ما سيخدم الاقتصاد الوطني بشكل أكبر من خلال ايجاد فرص عمل ودعم للمنتج المحلي وتوفير للعملة الصعبة”، موضحا بأن سياسة الحكومة بعيدة كل البعد عن المزارع وهمومه رغم المطالبات المتكررة لمساعدتهم والتدخل لإنقاذ موسمهم من الخسائر.
من جانبه، أكد مساعد أمين عام وزارة الزراعة للتسويق والمعلومات الدكتور صلاح الطراونة أن هناك توجها لاستهداف البطاطا المجمدة وتقنين استيرادها حسب حاجة السوق وتوفر المنتج المحلي، موضحا انه سيتم التنسيق مع وزارة الصناعة والتجارة لإلزام المستوردين الحصول على رخص استيراد للبطاطا المجمدة كبقية الاصناف الزراعية الاخرى.
وأشار الطراونة إلى أن السوق الأردني يستورد ما يزيد على 50 ألف طن سنويا من هذه المادة ، متوقعا ان يتم البدء بتطبيق نظام التصاريح بداية شهر نيسان (ابريل) المقبل.