فيلادلفيا تطلق مؤتمرها “التاريخ العربي ومناهج الفكر الحديث” في نيسان القادم

الأربعاء ٧/٠٢/٢٠١٨
جدل/ ينطلق المؤتمر الدولي الثاني والعشرون لجامعة فيلادلفيا (التاريخ العربي ومناهج الفكر الحديث) في الرابع والعشرين من شهر نيسان القادم، برعاية رئيس مجلس الأمناء معالي السيد وليد عصفور. وفيما أكّد الدكتور غسان عبد الخالق رئيس اللجنة المنظّمة للمؤتمر وعميد كلية الآداب والفنون أن ضيفي شرف المؤتمر والمتحدثين الرئيسين في جلسة الافتتاح هما المؤرّخان والمفكّران العربيّان البارزان: الدكتور محمود إسماعيل من مصر والدكتور علي محافظة من الأردن.فقد أضاف:

لقد فرغت اللجنة المنظّمة للمؤتمر من استعراض ملخصات البحوث التي وردتها من الباحثين الراغبين في المشاركة بأعمال الدورة الثانية والعشرين وعددها 123 ملخصًا وأبلغت من تمّ اختيار ملخّصاتهم بالموافقة المبدئية.علمًا بأن المعيارين الرئيسين اللذين تم توخّيهما في اختيار البحوث المرشّحة للمشاركة هما: الالتزام التام بمحاور المؤتمر، والالتزام التام بروح البحث العلمي المنهجي الموضوعي، نظرًا لأن البحوث المشاركة في المؤتمر تحكّم من خلال عمادة البحث العلمي حسب الأصول، وتنشر في مجلّدين محكّمين سنويًا.

وكانت اللجنة المنظمة للمؤتمر قد وجّهت الدعوة لكل الأكاديميين والباحثين في الجامعات والمؤسّسات العلمية والثقافية العربية مشفوعة بمقدّمة نظريّة هذا نصّها:مثّلت الخلدونية إنجازًا عقلانيًا وواقعيًا على صعيد التاريخ العربي، لكن هذا الإنجاز لم يبن عليه ولم يستؤنف، على صعيد مفاهيمها وأحكامها ورؤيتها للتاريخ الذي لم يعد مجرد سرد للوقائع والأحداث وسير الأفراد، بل اتسع ليشمل منظومات معرفية مثل التاريخ الاقتصادي والاجتماعي والثقافي.وبدءًا من خمسينات القرن المنصرم، تجلّت الموجة المعرفية في العلوم الإنسانية، أكثر ما تجلّت، في مناهج التاريخ والتاريخ الجديد الذي أعرض عن مناهج التفكير التقليدي والوضعي الذي ظلّ يتعبّد في محراب الوثيقة، وانفتح على مكتسبات العلوم الإنسانية ووظفها في قراءاته التاريخية الكليّة وتجاوز الاستغراق في التاريخ السياسي وتاريخ الأبطال والأفراد، باتجاه مقاربة البنى والأفكار والظواهر، وتاريخ الذهنيات والصّور المتخيّلة عن الذات، وتاريخ التاريخ وتاريخ الآخر وتاريخ المهمّشين المسكوت عنهم.وفي ضوء توصيات المشاركين في مؤتمر فيلادلفيا الدولي 21، فقد اتجهت نيّة اللجنة المنظِّمة إلى عقد مؤتمرها الثاني والعشرين ما بين 24-26 نيسان 2018، تحت عنوان (التاريخ العربي ومناهج الفكر الحديث).

وأما بخصوص محاور المؤتمر التي مثّل الالتزام بها أبرز شروط الموافقة على المشاركة، فقد جاءت على النحو التالي: التاريخ العربي في ضوء مناهج المستشرقين:(كارل بروكلمان، جولدتسيهر، برنارد لويس)، التاريخ العربي في ضوء منهجية التحدي والاستجابة:(أرنولد توينبي، جمال حمدان، فاروق عمر)، التاريخ العربي والخلدونية الجديدة:(علي الوردي، ناصيف نصّار، محمد جابر الأنصاري)، التاريخ العربي في ضوء المنهجية المادية التاريخية:(حسين مروة، سمير أمين، توفيق سلوم، بندلي الجوزي)، التاريخ العربي في ضوء منهجية التحليل النفسي: (علي زيعور، عفيف الأخضر، حسين صفوان)، التاريخ العربي في ضوء المنهج العقلاني النقدي:(محمد الجابري، فهمي جدعان، إحسان عباس)، التاريخ العربي في ضوء المنهجية التاريخانية:(عبد الله العروي، هشام جعيط، الحبيب الجنحاني)، التاريخ العربي في ضوء منهجية نهاية التاريخ وصدام الحضارات:(فرانسيس فوكوياما، صموئيل هنتنجتون)، التاريخ العربي في ضوء منهجية النقد النسوي:(فاطمة المرنيسي، خالدة سعيد، نوال السعداوي)، مراجعات في جهود ومناهج المؤرخين العرب في العصر الحديث: (فيليب حتّي، جواد علي، حسين مؤنس، نقولا زيادة، عبد العزيز الدوري، هشام جعيط، كمال الصليبي، وجيه كوثراني، عبد الله العروي، محمد الطالبي، عزيز العظمة، محمود إسماعيل، عبد الوهاب المسّيري، عبد الكريم الغرايبة، محمد عدنان البخيت، علي محافظة، سليمان الموسى)، التاريخ العربي في ضوء منهجية تاريخ الأفكار:(المعتزلة، الأشاعرة، الظاهرية)، تاريخ الأدب العربي في ضوء مناهج الحداثة وما بعد الحداثة، تاريخ الفن العربي في ضوء مناهج الحداثة وما بعد الحداثة، التاريخ العربي من منظور الإعلام والدراما، الصراع العربي الصهيوني في ضوء منهجيات المؤرخين الجدد.

وختم الدكتور غسان عبد الخالق حديثه قائلاً: لا يسعني في ضوء المشاركة العربية الواسعة والمرتقبة، إلا أن أتوجّه بوافر الشكر لمجلس أمناء الجامعة ورئاسة الجامعة لقاء الدعم اللامحدود للمؤتمر على امتداد أكثر من عقدين، كما لا يسعني إلا أن أثمّن عاليًا جهود الزملاء أعضاء اللجنة المنظّمة للمؤتمر الذي سيتم الإعلان عن تفاصيل جلساته وأسماء المشاركين فيه وعناوين أبحاثهم في مؤتمر صحفي مستقل كالمعتاد.